قوات المالكي تصعّد الاعتقالات ضد الصحوات في بغداد الجعفري ينسق مع الحكيم حملة رفض البعث فكراً ونمطاً والمقاومة العراقية تربط التصعيد بآخر زيارات لاريجاني
بغداد ــ كريم زاير صعّدت عمليات بغداد التابعة لنوري المالكي رئيس الحكومة العراقية حملات الاعتقالات في صفوف المواطنين علي الاشتباه. حيث اعلن بيان صادر عنها عن اعتقال 20 مطلوباً و11 مشتبهاً بهم خلال 24 ساعة ولم يذكر البيان مناطق الاعتقال الاّ ان شهود عيان ابلغوا (الزمان) ان المنطقة المحيطة بالفضل وشارع الكفاح شهدت اعتقالات، وقال مصدر أمني انه جري اعتقال ثلاثة مساعدين لعادل المشهداني قائد صحوة الفضل الذي طهر وسط بغداد من القاعدة قبل انقلاب اجهزة الحكومة عليه. واستمرت محاصرة منطقة الفضل من خلال القناصة علي السطوح ودعم المروحيات الامريكية والدروع في منعطفات الطرق. انضم ابراهيم الجعفري رئيس تيار الاصلاح الوطني الي جهود التصدي للمصالحة مع البعث التي جرت اثارتها مؤخرا وذلك خلال لقائه امس رئيس مؤسّسة "شهيد المحراب للتبليغ الاسلامي" عمّار الحكيم وقال: إن حزب البعث في العراق مرفوض فكراً ونمطاً وأداءً بعدما عاني الشعب من سياساته "الاجرامية والتعسفية". في حين اعلن المجلس السياسي للمقاومة العراقية في بيان تسلمت الزمان نسخة منه: ان المصالحة مع الاحزاب الحاكمة والممولة من ايران وجهات اخري امر مستبعد في فكر المقاومة ومنهجها. وانها تعد الحكومة واحزابها مصدر شر لتكبيل العراقيين. وقال المجلس ان زيارة المسؤول الايراني علي لاريجاني علي صلة بتصعيد الحملة لقطع طرق المصالحة الحقيقية وابدالها بمؤتمرات الواجهات الحكومية حسب قولها. ونفي المجلس وجود اي اتصالات بين المقاومة وحكومة المالكي. فيما ابدي عدد من قيادات الصحوات في شمالي بغداد وجنوبها تخوفهم من مخطط تصفية يستهدفهم بعد الهجوم الحكومي علي صحوة الفضل واعتقال قائدها الذي كان احد اعداء القاعدة علي طول الخط. وقال عادل الذي اكتفي باسمه الاول وهو من عناصر الصحوة: انه بات مؤكدا ان هناك اجراءات ستتخذ ضد الصحوات والمصالحة الوطنية بعد زيارة لاريجاني السرية ثم العلنية الي النجف وكربلاء وبغداد. وقال الجعفري الذي يسعي لاعادة تنظيم وضع تياره مع الائتلاف العراقي الحاكم خلال لقائه: ان المادة السابعة من الدستور العراقي نصّت علي أن حزب البعث مرفوض، معتبراً أن "البعثيين الذين لم يرتكبوا جرائم بحق الشعب، فان العراق يتسع لهم كأقرانهم ممن يعملون أمام مرأي ومسمع كافة المسؤولين والمواطنين في دوائر الدولة ولم يجدوا أية غضاضة". وذكر بيان امس الثلاثاء عن المكتب الاعلامي للجعفري أنه بحث و الحكيم أمس الاول "موضوع المصالحة الوطنية مع البعثيين، كما استعرضا مجمل العملية السياسية منذ بداية التجربة وتطوراتها، والتحديات التي واجهتها وكيفية تكثيف الجهود من أجل توجيهها لتحقيق نتائج أفضل والاستفادة ممّا أفرزته التجارب السابقة بعد الوقوف علي نقاط القوة والضعف فيها". ونقل البيان عن الحكيم قوله ان "العراق منفتح علي جميع المواطنين ولكن في الوقت ذاته يجب التمييز بين البعثيين كأشخاص وبين 'البعث' كتنظيم وفكر، ومن الضروري احالة المسيء الذي تلطخت يداه بدماء العراقيين الي العدالة ليأخذ جزاءه العادل، بينما يجب احتضان من أجبر علي الانضمام الي الحزب المذكور". وكان رئيس الوزراء نوري المالكي دعا في وقت سابق العراقيين المعارضين للعودة الي العراق وتفعيل المصالحة الوطنية، شاملا بدعوته الأطراف السياسية كلها ومن ضمنها البعثيون. لكن مكتب المالكي عاد وأصدر بيانا أعلن فيه أنه لا يمكن لحزب البعث أن يكون شريكا في العملية السياسية وأن هناك وسائل اعلام نسبت للمالكي كلاما لم يرد علي لسانه، مبيّناً أن الهدف من اصدار الايضاح هو طمأنة الشعب العراقي وازالة مخاوفه وقلقه. وقد أثارت هذه الدعوة ردود فعل متشدّدة من بعض القوي الرافضة لعودة حزب البعث لممارسة نشاطه والدخول في العملية السياسية، ومن بينها المجلس الأعلي الاسلامي الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم.
Azzaman International Newspaper - Issue 3257 - Date 1/4/2009
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 3257 - التاريخ 1/4/2009